أسطورة آخيل
أسطورة آخيل (أخيل أو أخيليس) هي واحدة من أشهر الأساطير في الميثولوجيا الإغريقية، وتجسد معاني البطولة، القوة، والمصير المحتوم خُلِّدت قصته بشكل أساسي في ملحمة "الإلياذة" للشاعر هوميروس
الفصل الأول: رحم القدر (نبوءة ثيتيس)—
تبدأ القصة بحورية بحر فاتنة الجمال تسمى "ثيتيس"
وكان كبار آلهة الأوليمب تحديداً زيوس (ملك الآلهة)
وبوسيدون (إله البحر)—يتنافسان على خطب ودها والفوز بقلبها.
بدأت الامور تتغير عندما كشف "بروميثيوس" (أو الإلهة تيميس) عن نبوءة سرية تقول إن ثيتيس مقدر لها أن تنجب ابناً يكون أقوى من أبيه، وسوف يتفوق عليه بمراحل
خاف زيوس على عرشه (لأنه كان قد أطاح بوالده كرونوس سابقاً)، وخشي بوسيدون على ملكه لتجنب ولادة إله قوي يطيح بآلهة الأوليمب، قرر زيوس منع أي إله من الزواج بها، وأمر بأن تتزوج ثيتيس من رجل فاني (بشري)، حتى يكون ابنها فانياً ولا يهدد الآلهة. وبالفعل وقع الاختيار على بيلوس، ملك الميرميدون
لم تكن ثيتيس راضية عن هذا القرار فكونها حورية خالدة، كانت ترى في الزواج من بشري فاني إهانة لها.
عندما تقدم بيلوس لخطبتها برغبة من الآلهة، رفضته وهربت. لجأ بيلوس إلى الحكيم شيرون
(القنطور، نصف رجل ونصف حصان)، فأخبره شيرون بسر
"ثيتيس" تمتلك القدرة على تغيير شكلها (التحول)، ولكي يجبرها على قبول الزواج، عليه أن يمسك بها بقوة ولا يفلتها مهما تحولت.
تسلل بيلوس إلى الشاطئ حيث كانت ثيتيس ترتاح في كهفها البحري، وانقض عليها محتضناً إياها.
بدأت ثيتيس في التحول هرباً منه لذا تحولت إلى:
نار مشتعلة.
ثم إلى ماء متدفق.
ثم إلى أسد مفترس، وأفعى ضخمة، وحبار.
رغم الخوف تمسك بيلوس بها بقوة مستميتاً كما نصحه شيرون، حتى تعبت ثيتيس واستسلمت في النهاية، وقبلت بالزواج منه.
الفصل الثاني: زفاف الدموع والأغاني—
أقيم لثيتيس وبيلوس زفاف أسطوري على جبل بليون، وحضره جميع آلهة الأوليمب الذين أحضروا هدايا فاخرة
من بينها الدروع والخيول الخالدة.
أمام جميع الآلهة المدعوين، بدأت آلهات القدر ينشدن أغنية نبوءة مرعبة ومجيدة في آن واحد عن الطفل الذي سينتج من هذا الزواج كانت كلماتهن تقول "إن الابن الذي سينبت من هذا الرحم سيتفوق على أبيه في الشجاعة، وسيكون أعظم محارب يشهده البشر، لكن حياته ستكون مثل شهاب يضيء السماء بقوة ثم ينطفئ سريعاً"
سمعت ثيتيس هذه الكلمات، ووقعت في قلبها غصة وخوف شديد على ابنها المستقبلي قبل أن يولد حتى
عاشت ثيتيس مع بيلوس، وأنجبت منه أطفالاً. لكن فكرة أن أطفالها سيموتون لأنهم بشر كانت تؤرقها. تشير الأساطير إلى أنها حاولت جعل أطفالها السابقين خالدين عبر وضعهم في النار ليلاً ليتطهر الجزء الفاني منهم، لكن المحاولات كانت تفشل ويموت الأطفال (وفي روايات أخرى كان بيلوس يتدخل في الوقت الضائع).
عندما ولدت طفلها الأخير، آخيل، قررت ثيتيس حمايته بطريقة أخرى.
عقدت إجتماعاً بين الألهة ودعت كل الكائنات من الألهة الى العمالقة والأشجار والحجر وجعلتهم يقُسمون عهداً بأن لا يتسببوا بضرراً لـ أخيليس ايضاً
أخذته سراً إلى نهر ستيكس في العالم السفلي وغمرت جسده في الماء السحري الذي يمنح حصانة ضد أي سلاح. ولأنها كانت تمسكه من عقبه (كعبه)، ظل هذا الجزء جافاً وفانياً.
كبر آخيل على يد القنطور "شيرون" مُعلم هرقل حيث تعلم آخيل الموسيقى وصولاً للحروب تحت وصايته.
لكن بينما كان آخيل يتفخر كثيراً بإنجازاته فقد ابتُليَ ايضاً بسرعة الغضب، وهو الأمر الذي سيجره إلى الصراعات طوال حياته أدركت ثيتيس هذا وقامت بفعل كل ما في وسعها لحماية آخيليس فألبست آخيل ملابس نسائية وأرسلته إلى سكايروس حيث يقوم بالإختباء بين نساء الجزيرة لكن خطتها أتخذت منحنيً لم تتوقعه
الفصل الثالث: الرجال المتنكرون والملوك المجانين—
إذ كان ديوميديس الشخص الذي تم إرساله لتجنيد آخيليس يرافقه اوديسيوس نفسه وهو أحكم وأمكر اليونانين أدرك اوديسيوس ان آخيل كان يختبأ في الجزيرة وبناءً على ذلك وضع اوديسيوس خطة لكشفه.
حيث وصل للجزيرة حاملاً هدايا للنساء
وبدأ في توزيعها ومع ذلك أثارت هدية معينة وهي مجموعة من الدروع إحدى النساء بشكلً خاص
من ثم أطلق اوديسيوس بوق الحرب، فر جميع النساء خوفاً بإستثناء واحدة حيث تقاعد آخيل بكونه انثى وحمل الدروع أستعداداً للقتال.
وبعد أن تم إكتشافه بسبب الخطة الماكرة أحضر آخيليس صديق عمره باتروكلوس وأنضما إلى ديوميديس و أوديسيوس
في رحلة العودة إلى أسبرطة.
خلال عودة آخيل إلى اسبرطة بعد أن حُبس في كريت بسبب الجو المتقلب اُبلغ مينالاوس بأن زوجته هيلين قد تم إختطافها.
وأن السفينة التي كانت على متنها أتجهت إلى طروادة.
فثار غضب مينالاوس على زوجته وقام بحشد جيوشه لمهاجمة الطرواديين داعياً جميع خاطبي هيلين للوفاء بعهودهم
والإنضمام أليه في الصراع وإلتزاماً بكلمتهم إستجابوا لندائه وسرعان ما أحتشد أعظم المحاربين من جميع أنحاء اليونان.
اول شخص أنضم إلى مينالاوس كان شقيقه آغاممنون اقوى ملوك اليونان كان آغاممنون يحكم "ميسيني" وهي حليفة أسبرطة وكانت مملكته لها اضخم جيش في اليونان وأكبر ثروة لذالك عندما حان وقت الحرب كان أجماممنون هو من يقود الأسطول اليوناني ثم أنضم خاطبوا هيلين الذين تعهدوا بالولاء والدفاع عن مينالاوس حيث وفى الملوك اوديسيوس و نيستور و ديوميدس بكلمتهم.
في الحقيقة اوديسيوس كان آخر وأصعب شخص يتم تجنيده وهو الذي سُميت عليه "الأوديسة" كما ترى هو كان ملك أثيكا وكان اكثر اليونانين حكمةً ومكراً وبالرغم انه كان يتمتع بأحترامً وقوةً كبيرين إلا انه كان متردداً في إرسال رجاله إلى الحرب لذلك عندما جاء رُسل أجماممنون لتجنيده تظاهر بالجنون، حيث بدأ بالتمتمة والهذي بينما يحرث الأرض بثيرانً وخيول ولأن احد الجنود كشف الخدعة قرر إختبار عقلانية أوديسيوس فقام بوضع أبن أوديسيوس الرضيع أمام المِحراث لم يكن لـ أوديسيوس خياراً إلا التوقف فحمل أبنه مما أثبت انه كان سليم العقل طوال الوقت، وبعد هذه اللحظة المحرجة قام بإرسال جيوشه إلى طروادة.
الفصل الرابع: ثمن الرياح—
لنعد إلى مينالاوس أنضم أليه وإلى هؤلاء الملوك الأقوياء أفضل المحاربين الذين قدمتهم اليونان حيث أستجاب للنداء كلً من ( آخيليس،باتروكلوس،آياس الأكبر،آياس ألأصغر،).
عندما جائت الأنباء أن اعظم محاربي اليونان قد احتشدوا لمواجهة طروادة قادآغاممنون أسطولاً جباراً مكوناً من مئات السفن.
ولكن بينما كانوا يبحرون نحو طروادة وجدوا انفسهم غير قادرين على التحرك حيث سكنت المياه وهدأت رياح المحيط.
يعود السبب أن أجماممنون قتل غزالاً مقدساً كان آغاممنون قد أغضب الإلهةُ أرتيمس إلهة الطبيعة والترحال التي سرقت الرياح حتى لا يتمكن هو وأسطوله من الإبحار وبسبب قلقه من الوصول إلى طروادة أستشار أجماممنون نبياً حول كيفية إستعادة الرياح مرةً أخرى وكشف له النبي أنه ليستعيدها سيتعين على آغاممنون التضحية بأكثر شخصاً عزيزً عليه أبنته الكبرى إيفيجينيا.
ومع إنتظار آلاف الرجال العاطلين على سفنهم لم يستطع كبريآء آغاممنون تحمل مثل هذا التأخير قام آغاممنون بالإدعاء أن آخيليس المعجبة هي به أنه يريد التعرف عليها أستدرج آغاممنون أبنته إلى معسكره حيث وصلت إيفيجينيا بحماس لتجد والدها ينتظرها عند المذبح بدأت هي تمشي نحوه لكن كلما أقتربت أدركت أنه ليس مذبح زفاف بل هو مذبحها الخاص
حيث قام والدها بغرس خُنجرهُ في قلبها المُحطم ومع وقوع أبنته ميتة عند قدميه كان آغاممنون قد أسترضى أرتيمس التي أطلقت الرياح من قبضتها.
وصل الأسطول إلى مدينة أعدائهم المنيعة ولكن كان في إنتظارهم أعظم جيشاً قدمته طروادة.
أنضم كلً من (إينياس أبن أفروديت و أبن عم العائلة المالكة إلى القتال لحماية وطنه لكن طروادة لم تقاتل بمفردها فقد دعت حلفائها الليدين والأمازونيات اللواتي جائوا للمساعدة، قاد الليدين ساربيدون أبن زيوس نفسه وغلاوكوس المحارب الأسطوري وإله بحري كما قاتلوا جنباً إلى جنب مع الأمازونيات المحاربات الشرسات بقيادة بنثيسيليا أبنة أيريس إله الحرب التي كانت تقاتل بشكلً أفضل من أي رجل تقريباً.
الفصل الخامس: غضب الآلهة والرجال—
بينما كان يمتلك الطرفين أفضل المحاربين والقادة في عصرهم أنقسمت الآلهة ايضاً بسبب الحرب
لذا أختارت كلً من هيرا وأثينا دعم الآخيين بينما قررت أفروديت التي أهدت هيلين للطروادين منحهم دعمها وجاء حامي طروادة "أبولو" للدفاع عن مدينته المفضلة وأخيراً انضم أيريس إله الحرب الذي أغراه وعد المعركة وأراد التفوق على شقيقته أثينا إلى جانب الطرواديين للتسبب بأكبر قدرً ممكن من سفك الدماء.
على مدى تسع سنواتً طويلة و بإنشغال الآلهة بالتحارب بدأت معالم العالم الفيزيائي بالتضرر ايضاً، النجوم أختفت والكسوف ضل في تكراراً شديد طوال مدة الحرب، هاجم الآخويون طروادة عدة مرات وكانت تفشل موجة تلو أخرى
في أختراق اسوار المدينة الحصينة، ولكن مع نقص الموارد قاد آخيليس جيوش اليونان جنوباً بحثاً عن الإمداد والذهب
"والنساء". اولاً قاموا بالإستيلاء على جزيرة ليزبوس قبل الهبوط على شواطئ آسيا الصغرى ونهبوا جميع البلدان والمدن التي مروا بها وهم في طريقهم للعودة إلى اسوار طروادة.
ومن كلً من مدينة ليرنسوس و ثيبي اخذ اليونانين الكثير من النساء كـ سبايا حيث مُنحت بريسيس لـ آخيليس
ومنحت كريسيس لـ آغاممنون إمرأتان ستغيران مجرى الحرب بعد إتخاذ كريسيس جارية له وقع آغاممنون في حبها بعمق ومع ذلك لم يكن والدها الذي كان كاهناً لـ أبولو سعيداً بأخذ أبنته كـ سبية فقام بالسفر إلى معسكر آغاممنون وعرض عليه الذهب والفضة مقابل أبنته لكن آغاممنون رفض العرض وسخر من الكاهن العاجز مشيراً إلى كريسيس مقيدة وعارية في سريره الخاص.
وبسبب إشمئزاز أبولو بالطريقة التي عُمل بها الكاهن المفضل لديه أرسل طاعوناً من السهام على الجيوش اليونانية رافضاً التوقف حتى تعود كريسيس إلى وطنها لم يجد آغاممنون حلاً آخر إلى إعادتها.
لكن مع رحيل جارية آغاممنون سعى آغاممنون لإشباع رغباته فنظر إلى بريسيس جارية آخيليس فإذا كان عليه أن يتنازل عن جائزته فكذلك يجب أن يفعل أعظمُ محاربيه غيرةً فسرقها آغاممنون من خيمة آخيل وأعلن ان بريسيس أصبحت ملكً له
فـ أستشاط آخيليس غضباً وعندما طلب آخيليس بعودتها لم يواجهة سوى ضحك الملك مما دفعه في إستلال سيفه في إحباط لكن بينما كان يفعل ذلك نزلت الإلهة أثينا من السماء وأمسكت بذراعه محذرتاً أياه بأن هذا الفعل قد يحل كارثة وبإتباع نصيحة إلهة الحكمة وضع آخيل سيفه رافضاً خدمة ملكً عامله بهذا القدر من الإحترام وعاد إلى خيمته ليضطر الجيش اليوناني القتال بدون أعظم محاربيه.
لفترة من الوقت تمكن اليونانين من مواصلة القتال بدون آخيليس والخسائر في كلا الجانبين بدأت تظهر أثارها.
في محاولة لإنهاء الحرب دون مزيداً من سفك الدماء وافق عشيقى هيلين "باريس" و "مينالاوس" على مبارزةً يكون فيها هو زوجها الحقيقي.
ومع وقوف الجيشان للمشاهدة بدأ كلً من باريس ومينالاوس المبارزة بينما كانوا المحاربين من كل جانب ينظرون بقلق للرجلان الذين سيقررون مجرى الحرب ومع تصادم السيوف برز منتصراً واحد حيث ضرب مينالاوس "باريس" حتى سقط على الأرض وفي اللحظة التي كان سيوجه فيها مينالاوس الضربة القاضية ظهرت "أفروديت" الإلهة التي كانت تميل بوضوح لـجانب "باريس" وأخذت جسد "باريس الضعيف وأعادته إلى غرفة نومه حيث كانت هيلين تنتظره بإحباط.
وبسبب إرتياحه لبقائه على قيد الحياة تمسك باريس بثياب هيلين والدموع في عينيه سعيداً بوجوده معها مرة أخرى.
لكن هيلين التي رأت المبارزة من نافذتها لم تنبهر "بالذل" الذي عانى منه باريس، كان الأمر مدمراً لدرجة أن حبها له بدأ يتلاشى، كما شعر "هيكتور بالإحراج تجاه فشل شقيقه "باريس" وإدراكً منه أن الحرب ستستمر.
خرج هيكتور من أسوار طروادة، وقام بحشد رجاله دافعاً اليونانين للعودة إلى سفنهم حيث لم يكونوا نداً له بعدم وجود آخيليس ولكن حتى وهو على شفى الهزيمة ورجاله يموتون من حوله رفض آخيليس الإنضام إلى القتال بسبب هذا أخذ صديقه المقرب باتروكلوس زِمامَ المبادرة وأرتدى درع آخيليس الشهير قبل الإندفاع إلى المعركة فـ بدا وكأن آخيليس عاد للمعركة وإجتاح الرعب القوات الطروادية التي بدأت في الفرار عائدةً إلى أسوار المدينة.
بعد رؤيته لجيشه ينهار أمامه بدأ هيكتور الوقوف أخيراً لمواجهة باترولكوس لإنقاذ أكبر عدداً ممكن من الأرواح فأندفع نحوه وسيفه في يده وقام بتوجيه ضربةً واحدةً سريعة أردت باتروكلوس قتيلاً.
وبسبب صدمته من السهولة التي هزم بها أفضل محاربً في العالم إنحنى هيكتور لإزالة خوذة آخيليس ولكن عندما كُشف وجه باتروكلوس أدرك انه لم يهزم آخيليس على الإطلاق بل فقط أستشاطهُ غضباً.
عند رؤية موت باتروكلوس أندفعت الجيوش اليونانية لإستعادة جثته وقاتلوا الطروادين وهم في طريقهم لإعادتهم لمعسكرهم كان آخيليس محطماً عندما رأى صديقه المقرب ميتاً أمامه ولأن ألمهُ كان يفوق الوصف "فكر في إنهاء حياته"
فجأةً والدته ثيتيس أتت لِمواسَته ولرؤية أبنها في هذا الضيق ذهبت ثيتيس إلى الأوليمبوس وأحضرت مجموعةً من الدروع الشديدة إليه.
ومع تجهيز درعه الجديد تحول الحزن لدى آخيليس إلى أنتقام ولم يكن في ذهنه سوى تدمير هيكتور "وطروادة معه"
عند رؤيته لـ آخيليس الحقيقي يندفع نحوه بدأ هيكتور في الجري خوفاً حيث طارده آخيليس حول مدينة طروادة ثلاث مرات
قبل أن يقبض عليه في النهاية ولأنه لن يستطيع الهرب أكثر من ذلك قرر هيكتور الوقوف ومحاربة آخيل بـ شرف أندفع هيكتور نحوه وأستل سيفه وبدأت أعظم معركة في تاريخ اليونان ولكن بينما كان يوجه ضربته الأخيرة أخطأت الهدف
ليسقط هيكتور على الارض إدراكاً منه أن النهاية قريبة رفض هيكتور التوسل وطلب شيئاً واحداً وهو أن يعامل آخيليس جسده بإحترام حتى تتمكن عائلته بالحداد عليه بشكلً صحيح، لكن آخيليس الذي كان لا يزال غاضباً لموت باتروكلوس
غرس رمحه في عنق هيكتور لينهي حياته، ربط آخيليس رجلِ هيكتور بظهر عربته وجر جثته حول المدينة مستعرضاً جسده أمام الجميع بينما كانت عائلة هيكتور بأكملها تشاهدة من فوق الأسوار.
كان هذا مشهداً لا يُطاق لوالد هيكتور "الملك بريام" لدرجة أنه جاء لمعسكر آخيليس متوسلاً عند قدميه لإعادة جثة أبنه وبسبب تأثره بكلمات الملك التي ذكرته بحزنه الخاص أستسلم آخيل وسمح له بأخذ جثة هيكتور
وعند عودته إلى طروادة أجتمعت المدينة بأكملها لرؤية أبن بريام حزناً على فقدان بطلهم العظيم لكن لم يشعر احداً بالألم اكثر من زوجة هيكتور "أندروماكي" وأبنه "أستياناكس".
الفصل السادس: السقوط والنهاية—
مع رحيل هيكتور فُقد كل أملً داخل المدينة ومع إقتراب آخيليس بدا ان النهاية وشيكة وبينما كان يُذبح الطرواديون الواحد تلو الآخر شق طريقه نحو بوابات طروادة ولكن بينما كان يهم بتسلق أسوار المدينة شعر بألمً حادً ومبرح حول قعبه
فقد أطلق باريس بتوجيه من الإله ابولو سهماً مسموماً على الجزء البشري الوحيد في جسم آخيليس
سقط على الأرض والسم يجري في عروقه وتحول جلده إلى الأبيض حيث لفظ آخيليس أنفاسه الأخيرة.
لكن باريس لم يعش طويلاً فـ اليونانين الذين رأوه يطلق السهم على آخيليس طاردوه وأنتقموا منه ومع رحيل أعظم أبطالهم سقط كلا الجانبين في اليأس.





























